كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ هُوَ اسْمُهُ) أَيْ الْأَصْلِيُّ.
(قَوْلُهُ تَقَدَّمَ لَهُ) أَيْ لَعَلَّ الْمُرَادَ فَقَطْ عَاقِلَةٌ إلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّتُهُ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بَلْ أَوْلَى وَقَوْلُهُ وَإِيرَادُ الشُّبْهَةِ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: حُرَّةً) كَانَ يَنْبَغِي التَّقْيِيدُ بِهَذَا أَيْضًا فِيمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَلَيْسَ لَهُ إلَخْ. اهـ. سم أَيْ وَفِيمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَتُزَوِّجُ الثَّيِّبُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: فَيُزَوِّجُهَا السَّيِّدُ) وَكَذَا وَلِيُّهُ عِنْدَ الْمَصْلَحَةِ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ ثَيِّبًا، أَوْ غَيْرَهَا صَغِيرَةً، أَوْ كَبِيرَةً. اهـ. ع ش أَيْ عَاقِلَةً، أَوْ مَجْنُونَةً.
(قَوْلُهُ: أَوْ عَدَمُ أَهْلِيَّتِهِ) أَيْ لِعَدَاوَةٍ ظَاهِرَةٍ مَثَلًا.
(قَوْلُهُ: بَلْ أَوْلَى) قَدْ يُقَالُ مَا وَجْهُ الْأَوْلَوِيَّةِ فَإِنَّ الْوِلَادَةَ وَالْعُصُوبَةَ فِي الْأَبِ بِلَا وَاسِطَةٍ وَفِيهِ بِوَاسِطَةِ الْأَبِ وَمِنْ ثَمَّ يُقَدَّمُ عَلَيْهِ هُنَا وَفِي الْإِرْثِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَأَمَّا تَوَلِّيهِ لِلطَّرَفَيْنِ الْآتِي فَلِوِلَايَتِهِ عَلَى صَاحِبِيهِمَا دُونَ كُلٍّ مِنْ الْأَبَوَيْنِ لَا لِأَوْلَوِيَّتِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ: وَوَكِيلُ كُلٍّ مِثْلُهُ) لَكِنَّ الْجَدَّ يُوَكِّلُ فِيهِمَا وَكِيلَيْنِ فَالْوَكِيلُ الْوَاحِدُ يَتَوَلَّى طَرَفًا فَقَطْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ بِوَطْءٍ حَلَالٍ إلَخْ) أَوْ شُبْهَةٍ. اهـ. نِهَايَةٌ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي، أَوْ بِوَطْءٍ لَا يُوصَفُ بِهِمَا كَشُبْهَةٍ. اهـ. مُغْنِي وَكَانَ يَنْبَغِي لِلشَّارِحِ أَنْ يَزِيدَ ذَلِكَ أَيْضًا لِيَظْهَرَ قَوْلُهُ: الْآتِي أَوْ مِنْ نَحْوِ قِرْدٍ.
(قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوَهُ) كَالسُّكْرِ وَالْإِكْرَاهِ.
(قَوْلُهُ وَإِيرَادُ الشُّبْهَةِ) أَيْ وَطْءُ الشُّبْهَةِ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: إنَّ وَطْأَهَا) أَيْ الشُّبْهَةَ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: فِعْلُهُ) أَيْ الْوَاطِئِ بِشُبْهَةٍ.
(قَوْلُهُ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ) أَيْ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ كَالْغَافِلِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ وُصِفَ بِالْحِلِّ إلَخْ) فِي وَصْفِهِ بِاعْتِبَارِ ذَاتِهِ بِالْحِلِّ نَظَرٌ بَلْ الْوَجْهُ أَنَّهُ بِاعْتِبَارِ ذَاتِهِ حَرَامٌ وَبِاعْتِبَارِ عَارِضِهِ مِنْ الِاشْتِبَاهِ وَالظَّنِّ حَلَالٌ وَانْتِفَاءُ الْإِثْمِ لِلْعُذْرِ لَا يَقْتَضِي كَوْنَ الْحِلِّ لِلذَّاتِ. اهـ. سم وَأَقَرَّهُ الرَّشِيدِيُّ وَقَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ مَا نَصُّهُ بِتَأَمُّلِ كَلَامِ الشَّارِحِ وَالْفَاضِلِ الْمُحَشِّي يُعْلَمُ أَنَّ كَلَامَ الشَّارِحِ أَدَقُّ وَاتِّبَاعُ الْحَقِّ أَحَقُّ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَقَوْلُهُمْ إلَخْ) دَفْعٌ لِمَا يُتَوَهَّمُ وَرَوْدُهُ عَلَى قَوْلِهِ فَلَا يُوصَفُ فِعْلُهُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: مِنْ الْأَحْكَامِ الْخَمْسَةِ) أَيْ الْوُجُوبِ وَالنَّدْبِ وَالْحُرْمَةِ وَالْكَرَاهَةِ وَالْإِبَاحَةِ وَقَوْلُهُ أَوْ السِّتَّةِ أَيْ بِزِيَادَةِ الْمُتَأَخِّرِينَ خِلَافَ الْأَوْلَى. اهـ. ع ش.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا أَثَرَ لِزَوَالِهَا إلَخْ) وَتُصَدَّقُ الْمُكَلَّفَةُ فِي دَعْوَى الْبَكَارَةِ، وَإِنْ كَانَتْ فَاسِقَةً قَالَ ابْنُ الْمُقْرِي بِلَا يَمِينٍ وَكَذَا فِي دَعْوَى الثُّيُوبَةِ قَبْلَ الْعَقْدِ، وَإِنْ لَمْ تَتَزَوَّجْ وَلَا تَسْأَلْ عَنْ الْوَطْءِ فَإِنْ ادَّعَتْ الثُّيُوبَةَ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَدْ زَوَّجَهَا الْوَلِيُّ بِغَيْرِ إذْنِهَا نُطْقًا فَهُوَ الْمُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ لِمَا فِي تَصْدِيقِهَا مِنْ إبْطَالِ النِّكَاحِ بَلْ لَوْ شَهِدَتْ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ بِثُيُوبَتِهَا عِنْدَ الْعَقْدِ لَمْ يَبْطُلْ لِجَوَازِ إزَالَتِهَا بِأُصْبُعٍ، أَوْ نَحْوِهِ أَوْ أَنَّهَا خُلِقَتْ بِدُونِهَا كَمَا ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ، وَإِنْ أَفْتَى الْقَاضِي بِخِلَافِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَتُصَدَّقُ الْمُكَلَّفَةُ فِي دَعْوَى الْبَكَارَةِ أَيْ فَيُكْتَفَى بِسُكُوتِهَا وَتُزَوَّجُ بِالْإِجْبَارِ وَقَوْلُهُ وَلَوْ فَاسِقَةً شَمِلَ ذَلِكَ مَا لَوْ زُوِّجَتْ بِشَرْطِ الْبَكَارَةِ وَادَّعَى الزَّوْجُ بَعْدَ الْعَقْدِ وَالدُّخُولِ أَنَّهُ وَجَدَهَا ثَيِّبًا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ مَا ادَّعَاهُ وَبِتَقْدِيرِ أَنَّهُ وَجَدَهَا كَذَلِكَ جَازَ أَنْ يَكُونَ زَوَالُهَا بِحِدَّةِ حَيْضٍ، أَوْ نَحْوِهِ فَهِيَ بِكْرٌ وَلَوْ لَمْ تُوجَدْ الْعُذْرَةُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَأُصْبُعٍ) وَنَحْوِهِ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَلَا لِوَطْئِهَا فِي الدُّبُرِ) أَيْ، وَإِنْ زَالَتْ بَكَارَتُهَا بِسَبَبِهِ. اهـ. ع ش وَكَانَ الْأَوْلَى الْأَخْصَرَ وَبِوَطْءٍ فِي الدُّبُرِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا لَمْ تُمَارِسْ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ جَمِيعًا فَالنَّفْيُ رَاجِعٌ لِلْمُقَيَّدِ وَقَيْدِهِ مَعًا.
(قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ التَّعْلِيلِ.
(قَوْلُهُ: أَنَّ الْغَوْرَاءَ إلَخْ)، وَهِيَ الَّتِي بَكَارَتُهَا دَاخِلَ الْفَرَجِ. اهـ. شَرْحُ الرَّوْضِ.
(قَوْلُهُ: إذَا وُطِئَتْ فِي فَرْجِهَا ثَيِّبٌ إلَخْ) وَالْأَرْجَحُ خِلَافُهُ بَلْ هِيَ كَسَائِرِ الْأَبْكَارِ وَكَنَظِيرِهِ الْآتِي فِي التَّحْلِيلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ) أَيْ فِيمَا يَأْتِي فِي التَّحْلِيلِ.
(قَوْلُهُ: لِأَجْلِهِ) أَيْ لِأَجْلِ التَّنْفِيرِ عَنْهُ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ هُنَا كَذَلِكَ) أَيْ وَزَوَالُ الْحَيَاءِ فِي الْغَوْرَاءِ الْمَذْكُورَةِ بِالْوَطْءِ، أَوْ الْمَعْنَى وَالْأَمْرُ فِي الْغَوْرَاءِ الْمَذْكُورَةِ أَنَّهَا مُزَالَةُ الْحَيَاءِ بِالْوَطْءِ.
(قَوْلُهُ وَرَشَّحَ) الْأَوْلَى وَخُيِّلَ (قَوْلُ الْمَتْنِ كَأَخٍ وَعَمٍّ) أَيْ لِأَبَوَيْنِ، أَوْ لِأَبٍ وَابْنِ كُلٍّ مِنْهُمَا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُ الْمَتْنِ بِحَالٍ) أَيْ بِكْرًا كَانَتْ، أَوْ ثَيِّبًا مُحَلَّى وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: فَلِلْخَبَرِ إلَخْ) أَيْ لِمَفْهُومِهِ وَقَوْلُهُ السَّابِقِ أَيْ عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ بِغَيْرِ إذْنِهَا عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْمُحَلَّى عَقِبَ الْمَتْنِ نَصُّهَا؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُزَوِّجُ بِالْإِذْنِ وَإِذْنُهَا غَيْرُ مُعْتَبَرٍ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَيْسُوا إلَخْ) دَفْعٌ لِمَا يُتَوَهَّمُ مِنْ قِيَاسِهِمْ عَلَى الْأَبِ فِي الْخَبَرِ السَّابِقِ كَالْجَدِّ.
(وَتُزَوَّجُ الثَّيِّبُ) الْعَاقِلَةُ (الْبَالِغَةُ) الْخَرْسَاءُ بِإِشَارَتِهَا الْمُفْهِمَةِ وَالنَّاطِقَةُ (بِصَرِيحِ الْإِذْنِ) وَلَوْ بِلَفْظِ الْوَكَالَةِ لِلْأَبِ، أَوْ غَيْرِهِ أَوْ بِقَوْلِهَا أَذِنْت لَهُ أَنْ يَعْقِدَ لِي، وَإِنْ لَمْ تَذْكُرْ نِكَاحًا كَمَا بَحَثَ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ يَكْفِي قَوْلُهَا رَضِيت بِمَنْ يَرْضَاهُ أَبِي، أَوْ أُمِّي، أَوْ بِمَا يَفْعَلُهُ أَبِي وَهَمَ فِي ذِكْرِ النِّكَاحِ لَا إنْ رَضِيَتْ أُمِّي، أَوْ بِمَا تَفْعَلُهُ مُطْلَقًا وَلَا إنْ رَضِيَ أَبِي إلَّا أَنْ تُرِيدَ بِهِ مِمَّا يَفْعَلُهُ فَلَا يَكْفِي سُكُوتُهَا لِخَبَرِ مُسْلِمٍ السَّابِقِ وَصَحَّ خَبَرُ: «لَيْسَ لِلْوَلِيِّ مَعَ الثَّيِّبِ أَمْرٌ»
تَنْبِيهٌ:
يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي أَوَاخِرَ الْفَصْلِ الْآتِي أَنَّ قَوْلَهَا رَضِيت أَنَّ أُزَوَّجَ أَوْ رَضِيَتْ فُلَانًا زَوْجًا مُتَضَمِّنٌ لِلْإِذْنِ لِلْوَلِيِّ فَلَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا بِهِ بِلَا تَجْدِيدِ اسْتِئْذَانٍ وَيُشْتَرَطُ عَدَمُ رُجُوعِهَا عَنْهُ قَبْلَ كَمَالِ الْعَقْدِ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا فِيهِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ وَلَوْ أَذِنَتْ لَهُ ثُمَّ عَزَلَ نَفْسَهُ لَمْ يَنْعَزِلْ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ أَيْ؛ لِأَنَّ وِلَايَتَهُ بِالنَّصِّ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهَا عَزْلُهُ لِنَفْسِهِ وَقَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِمَا إذَا قَبِلَ الْإِذْنَ وَإِلَّا كَأَنْ رَدَّهُ، أَوْ عَضَلَهُ إبْطَالًا لَهُ فَلَا يُزَوِّجُهَا إلَّا بِإِذْنٍ جَدِيدٍ قِيلَ وَفِيهِ نَظَرٌ أَيْ لِمَا ذَكَرْته (وَيَكْفِي فِي الْبِكْرِ) الْبَالِغَةِ الْعَاقِلَةِ إذَا اُسْتُؤْذِنَتْ، وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ الزَّوْجَ سَوَاءٌ أَعْلَمَتْ أَنَّ سُكُوتَهَا إذْنٌ أَمْ لَا كَمَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ عَنْ مَذْهَبِنَا وَمَذْهَبِ الْجُمْهُورِ وَيُفَرَّقَ بَيْنَ هَذَا وَاشْتِرَاطِ الْعِلْمِ بِكَوْنِ السُّكُوتِ نُكُولًا بِأَنَّ السُّكُوتَ ثَمَّ مُسْقِطٌ لِحَقِّهِ فَاشْتُرِطَ تَقْصِيرُهُ بِهِ، وَهُوَ يَسْتَدْعِي الْعِلْمَ بِذَلِكَ وَهُنَا مُثْبِتٌ لِحَقِّهَا فَاكْتَفَى بِهِ مِنْهَا مُطْلَقًا (سُكُوتُهَا) الَّذِي لَمْ يَقْتَرِنْ بِنَحْوِ بُكَاءٍ مَعَ صِيَاحٍ، أَوْ ضَرْبِ خَدٍّ لِلْمُجْبَرِ قَطْعًا وَلِغَيْرِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلنِّكَاحِ وَلَوْ لِغَيْرِ كُفُؤٍ لَا لِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ كَوْنِهِ مِنْ غَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ (فِي الْأَصَحِّ) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ السَّابِقِ وَلِقُوَّةِ حَيَائِهَا وَكَسُكُوتِهَا قَوْلُهَا لِمَ لَا يَجُوزُ أَنْ آذَنَ جَوَابًا لِقَوْلِهِ أَنْ أُزَوِّجَك أَوْ تَأْذَنِينَ أَمَّا إذَا لَمْ تُسْتَأْذَنْ وَإِنَّمَا زَوَّجَ بِحَضْرَتِهَا فَلَا يَكْفِي سُكُوتُهَا وَأَفْتَى الْبَغَوِيّ بِأَنَّهَا لَوْ أَذِنَتْ مُخْبِرَةً بِبُلُوغِهَا فَزُوِّجَتْ ثُمَّ قَالَتْ لَمْ أَكُنْ بَالِغَةً حِينَ أَقْرَرْت صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ كَيْفَ يَبْطُلُ النِّكَاحُ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهَا السَّابِقِ مِنْهَا نَقِيضُهُ لَاسِيَّمَا مَعَ عَدَمِ إبْدَائِهَا عُذْرًا فِي ذَلِكَ وَتَرَدَّدَ شَيْخُنَا فِي خَرْسَاءَ لَا إشَارَةَ لَهَا مُفْهِمَةً وَلَا كِتَابَةَ ثُمَّ رَجَّحَ أَنَّهَا كَالْمَجْنُونَةِ.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ بِإِشَارَتِهَا الْمُفْهِمَةِ) أَيْ، أَوْ بِكُتُبِهَا كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ نَوَتْ بِهِ الْإِذْنَ كَمَا قَالُوهُ فِي أَنَّ كِتَابَةَ الْأَخْرَسِ بِالطَّلَاقِ كِنَايَةٌ عَلَى الصَّحِيحِ فَلَوْ لَمْ تَكُنْ إشَارَةٌ مُفْهِمَةٌ وَلَا كِتَابَةٌ فَالْأَوْجَهُ أَنَّهَا كَالْمَجْنُونَةِ شَرْحُ م ر وَسَيَأْتِي هَذَا الْأَخِيرُ.
(قَوْلُهُ مُتَضَمَّنٌ لِلْإِذْنِ لِلْوَلِيِّ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ: لَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا) أَيْ بَعْدَهُ وَقَوْلُهُ فِيهِ أَيْ الرُّجُوعِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَذِنَتْ لَهُ إلَخْ) الْمَفْهُومُ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ أَنَّهُ فِي الثَّيِّبِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ مَا ذَكَرَ فِي إذْنِ الْبِكْرِ بِالسُّكُوتِ.
(قَوْلُهُ: سُكُوتُهَا إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ لَوْ أَذِنَتْ بِكْرٌ بِأَلْفٍ ثُمَّ اُسْتُؤْذِنَتْ بِخَمْسِمِائَةٍ فَسَكَتَتْ فَهُوَ رِضًا قَالَ فِي شَرْحِهِ بِقَيْدٍ زَادَهُ تَبَعًا لِلْبُلْقِينِيِّ بِقَوْلِهِ إنْ كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا قَالَ وَمَا قَالَهُ مَفْهُومٌ مِنْ الْفَرْعِ السَّابِقِ انْتَهَى أَشَارَ إلَى قَوْلِهِ قَبْلَ فَرْعٍ لَوْ اُسْتُؤْذِنَتْ بِكْرٌ بِدُونِ الْمَهْرِ لَمْ يَكْفِ انْتَهَى فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّهُ قَدْ يُمْكِنُ الْفَرْقُ.
(قَوْلُهُ: بِالنِّسْبَةِ لِلنِّكَاحِ وَلَوْ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ لَا لِدُونِ إلَخْ) هَذَا يَرْجِعُ لِلْمُجْبَرِ أَيْضًا خِلَافَ مَا يُوهِمُهُ صَنِيعُهُ.
(قَوْلُهُ: لَا لِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ، أَوْ إلَخْ) أَيْ فَلَا يَكْفِي السُّكُوتُ بِالنِّسْبَةِ لِذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا زَوَّجَ بِحَضْرَتِهَا إلَخْ) مَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا فِي غَيْرِ الْمُجْبَرِ.
(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ) كَذَا م ر.
(قَوْلُهُ بِإِشَارَتِهَا الْمُفْهِمَةِ)، أَوْ بِكَتْبِهَا كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ نَوَتْ بِهِ الْإِذْنَ كَمَا قَالُوهُ فِي أَنَّ كِتَابَتَهُ بِالطَّلَاقِ كِنَايَةٌ عَلَى الصَّحِيحِ فَلَوْ لَمْ تَكُنْ إشَارَةٌ مُفْهِمَةٌ وَلَا كِتَابَةٌ فَالْأَوْجَهُ أَنَّهَا كَالْمَجْنُونَةِ فَيُزَوِّجُهَا الْأَبُ ثُمَّ الْجَدُّ ثُمَّ الْحَاكِمُ دُونَ غَيْرِهِمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَقَوْلُهُمَا فَالْأَوْجَهُ إلَخْ سَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ أَيْضًا قَالَ ع ش قَوْلُهُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ نَوَتْ بِهِ الْإِذْنَ أَيْ وَيُعْلَمُ ذَلِكَ بِكِتَابَتِهَا ثَانِيًا وَقَوْلُهُ فَيُزَوِّجُهَا الْأَبُ أَيْ صَغِيرَةً كَانَتْ، أَوْ كَبِيرَةً ثَيِّبًا، أَوْ بِكْرًا. اهـ.
(قَوْلُهُ: الْمُفْهِمَةِ) ظَاهِرُ إطْلَاقِ الْمُفْهِمَةِ مَعَ قَوْلِهِ وَالنَّاطِقَةِ بِصَرِيحِ الْإِذْنِ أَنَّهُ يَكْتَفِي بِإِشَارَتِهَا، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ صَرِيحَةً بِأَنْ يَخْتَصَّ بِفَهْمِهَا الْفَطِنُونَ، وَإِنْ كَانَ لَهَا إشَارَةٌ صَحِيحَةٌ، وَهِيَ الَّتِي يَخْتَصُّ بِهَا مَنْ ذَكَرَ وَقَدْ يُشْكِلُ بِمَا مَرَّ فِي الصِّيغَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِلَفْظِ الْوِكَالَةِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ: وَهُمْ فِي ذِكْرِ النِّكَاحِ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ مَنْ عِنْدَهَا مُتَفَاوِضُونَ فِي ذِكْرِ النِّكَاحِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ وَاسْتَظْهَرَ ع ش، وَهُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ الْمُغْنِي أَنَّهُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ يَكْفِي قَوْلُهَا رَضِيت إلَخْ.
(قَوْلُهُ: لَا إنْ رَضِيَتْ أُمِّي) أَيْ لَا قَوْلُهَا رَضِيت إنْ رَضِيَتْ إلَخْ وَقَوْلُهُ، أَوْ بِمَا تَفْعَلُهُ أَيْ أُمِّي وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ كَانُوا فِي ذِكْرِ النِّكَاحِ أَمْ لَا. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: وَلَا إنْ رَضِيَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَكَذَا لَا يَكْفِي رَضِيت إنْ رَضِيَ أَبِي إلَّا أَنْ تُرِيدَ بِهِ رَضِيت بِمَا يَفْعَلُهُ فَيَكْفِي. اهـ.
(قَوْلُهُ: بِمَا يَفْعَلُهُ) أَيْ بِأَنْ تَقُولَ إنْ رَضِيَ أَبِي رَضِيت بِمَا يَفْعَلُهُ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: السَّابِقِ) أَيْ عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ إلَّا بِإِذْنِهَا وَقَوْلُهُ وَصَحَّ خَبَرُ إلَخْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: أَنْ أُزَوِّجَ) أَيْ فُلَانًا.
(قَوْلُهُ: مُتَضَمِّنٌ لِلْإِذْنِ إلَخْ) أَيْ، وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ عَلَيْهِ اسْتِئْذَانٌ مِنْ الْوَلِيِّ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: قَبْلَ كَمَالِ الْعَقْدِ) فَلَوْ رَجَعَتْ قَبْلَ الْعَقْدِ، أَوْ مَعَهُ بَطَلَ إذْنُهَا. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: لَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا) أَيْ بَعْدَهُ وَقَوْلُهُ فِيهِ أَيْ الرُّجُوعِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَذِنَتْ إلَخْ) الْمَفْهُومُ مِنْ السِّيَاقِ أَنَّهُ فِي الثَّيِّبِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ مَا ذَكَرَ فِي إذْنِ الْبِكْرِ بِالسُّكُوتِ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ عَزَلَ إلَخْ) أَيْ الْوَلِيُّ.
(قَوْلُهُ الْبَالِغَةِ) إلَى قَوْلِهِ سَوَاءٌ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ كَمَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ إذَا اُسْتُؤْذِنَتْ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الِاسْتِئْذَانُ مِنْ الْمُجْبِرِ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِ. اهـ. ع ش.